الشيخ محمد اليعقوبي
100
فقه الخلاف
صحيحاً ما استظهره السيد الأستاذ من أن المراد بالإمام : الإمام المعصوم ( عليه السلام ) . 2 - ان متعلق الأمر في الرواية أمران : أولهما : الإفطار ذلك اليوم أو قل ثبوت هلال شوال . ثانيهما : أداء صلاة العيد في ذلك اليوم أو الذي يليه حسب زمن الشهادة . وبالنسبة للأمر الأول وهو محل البحث فإن الأمر هنا ليس بمعنى إنشاء الحكم وإنما الاخبار عن تحقق الرؤية المعتبرة التي نتيجتها ثبوت الهلال وهو ما قاله السيد الأستاذ واما الثاني فإن الأمر هنا بمعنى إنشاء الحكم بأداء صلاة اليوم أو تأجيلها إلى الغد ، باعتبارها من الوظائف الاجتماعية ويكون إخباراً عن الحاكم الشرعي بوقت أداء صلاة العيد . فلا يمكن الاستدلال بالرواية لأنها لا تغني أزيد من إجراء وتنفيذ وتطبيق القاعدة الشرعية بثبوت الهلال من دون إنشاء الحكم أي ان الأمر هنا ليس مولوياً خلافاً لما أفاد شيخنا الأستاذ الفياض ( دام ظله ) من أنها الدليل الوحيد على ثبوت الهلال بحكم الحاكم الشرعي . لكنها على أي حال تنفع كشاهد لإثبات الصغرى وهو تصدي ولاة الأمر لمسألة الهلال كما اعتمده السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك . الدليل الرابع : توقيع إسحاق بن يعقوب « 1 » : وقد ذكره السيد الحكيم ( قدس سره ) في ضمن الأدلة على المسألة لكنه نفى تماميته بقوله ( ( واما التوقيع الشريف فلا يخلو من إجمال في المراد ، وان
--> ( 1 ) محمد بن يعقوب عن إسحاق بن يعقوب قال : سألت محمد بن عثمان العمري ان يوصل لي كتاباً قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) : ( اما ما سألت عنه أرشدك الله وثبتك - إلى أن قال - واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله ، واما محمد بن عثمان العمري فرضي الله عنه وعن أبيه من قبل فإنه ثقتي وكتابه كتابي ) المصدر السابق / باب 11 ح 9 .